ابراهيم السيف
137
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
يقول الشّيخ الراوي محمّد نصيف عن الشّيخ عبد القادر التلمساني : فاستمرّ النقاش بيني وبينه في توحيد العبادة ثلاثة أيام حتّى شرح اللّه صدري للعقيدة السلفية . وأما توحيد الأسماء والصفات الذي قرأته في الجامع الأزهر ، فهو عقيدة الأشاعرة وكتب الكلام مثل السنوسية وأمّ البراهين وشرح الجوهرة وغيرها . فلهذا دام النقاش فيه بيني وبين الشّيخ ابن عيسى خمسة عشر يوما بعدها اعتنقت مذهب السلف ، وصرت آخذ التّوحيد من منابعه الأصلية الكتاب والسّنّة وأتباعهما من كتب السلف ، فعلمت أن مذهب السلف أسلم وأعلم وأحكم بفضل اللّه تعالى ثمّ بحكمة وعلم الشّيخ » أحمد بن عيسى . ثم أن الشّيخ التلمسانيّ أخذ يطبع كتب السلف فطبع منها « النونية » و « الصارم المنكى » و « الاستعاذة من الشيطان الرجيم » لابن مفلح و « المؤمل إلى الأمر الأول » لأبي شامة و « غاية الأماني في الرد على النبهاني » وغيرها ، وصار التلمسانيّ من دعاة عقيدة السلف . قال الشّيخ محمّد نصيف : فهداني اللّه إلى عقيدة السلف بواسطة الشّيخ عبد القادر التلمساني ، فالحمد للّه على توفيقه اه . نسأل اللّه الرحمة للجميع .